محمد رضا الناصري القوچاني
168
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
ينسخ استقبال الكعبة باستقبال قبر الحسين عليه الصلاة والسلام في عصر ظهور الحجة « ع » عجل اللّه تعالى فرجه « 1 » ولكن - لمّا لم يكن مصلحة في بيان هذا الحكم المحدود ولذا آخر بيان الناسخ - لا يبعد أن تكون الروايات الدّالة إلى أنه عجّل اللّه فرجه أن يأتي بدين جديد ناظرة إلى أمثال ما ذكر اي نسخ الكعبة . وبالجملة : ( هل هو ) أي الحديث الثاني عشر الدال على النسخ ( مقدّم على باقي الترجيحات ) بمعنى في صورة تساوي الخبرين من جميع الجهات اتصل النوبة إلى الأخذ بالمتأخر الناسخ ( أو مؤخر ) عنها ( وجهان ) . ( من : أنّ النسخ من جهات التصرف في الظاهر ) لأن النسخ رفع للحكم الثابت واقعا ، ضرورة ثبوته كذلك قبله ، وإن كان ثبوته بحسب زمن النسخ مبنيّا على الظاهر ( لأنه ) أي النسخ ( من تخصيص الأزمان ) كما أن التخصيص ، تخصيص في الأفراد . ( ولذا ) أي ولأجل أن النسخ تخصيص في الأزمان ( ذكروه ) أي النسخ ( في تعارض الأحوال ، وقد مرّ وسيجيء تقديم الجمع بهذا النحو ) الذي ذكرناه ( على الترجيحات الآخر ) فهو مقدم على باقي الترجيحات . ( ومن أن النسخ على فرض ثبوته في غاية القلة ، فلا يعتني به ) أي بالنسخ ( في مقام الجمع ولا يحكم به العرف ، فلا بد من الرجوع إلى المرجّحات الآخر كما إذا امتنع الجمع ) لأنه لا يصل النوبة مع إمكان الجمع العرفي إلى الرجوع إلى المرجحات ( وسيجيء بعض الكلام في ذلك ) أي في مبحث النسخ ، فهو مؤخر عن باقي الترجيحات . الموضع ( الخامس : أن الروايتين الأخيرتين ) تدلّان على وجوب الترجيح من حيث قوة الدلالة و ( ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوال الصادرة عن
--> ( 1 ) هذه الرواية المذكورة سمعناها من بعض المشايخ مشافهة من غير إشارة إلى موضعها في الكتب فلا بدّ من الرّجوع والتّتبع .