السيد محمد سعيد الحكيم

388

التنقيح

في من رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال عليه السّلام : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس به ، وإن كان شيئا بينا فلا » . حيث استدل به الشيخ قدس سرّه على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم ، وحملها المشهور على أن إصابة الإناء لا يستلزم إصابة الماء ، فالمراد 1 أنه مع عدم تبين شيء في الماء يحكم بطهارته ، ومعلوم أن ظهر الإناء وباطنه الحاوي للماء من الشبهة المحصورة 2 . وما ذكرنا ، واضح لمن تدبر . [ إلا أن الإنصاف : أن تشخيص موارد الابتلاء لكل من المشتبهين ] إلا أن الإنصاف : أن تشخيص موارد الابتلاء لكل من المشتبهين وعدم الابتلاء بواحد معين منهما كثيرا ما يخفى . ألا ترى : أنه لو دار الأمر بين وقوع النجاسة على الثوب ووقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه 3 لا يتفق عادة ابتلاؤه بالموضع