السيد محمد سعيد الحكيم

365

التنقيح

التكليف به - كما في ما نحن فيه - كان المترتب عليه هو العقاب الأخروي ، وحيث إن دفع العقاب المحتمل واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ، ولما كان دفع الضرر غير العقاب غير لازم إجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجردة غير واجب ، بل مستحبا . وفائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر : معارضته لما يفرض من الدليل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا ، وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي ، فإن مثل هذا الدليل 1 - لو فرض وجوده - حاكم على الأدلة الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي 2 ، لكنه معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويين 3 ، بل مخصص بها لو فرض عمومه للشبهة