السيد محمد سعيد الحكيم

352

التنقيح

والرخصة فيه ، لا وجوب البناء على كونه هو الموضوع المحلل 1 . ولو سلم ، فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك ، وليس الأمر بالبناء على كون أحد المشتبهين هو الخل أمرا بالبناء على كون الآخر هو الخمر 2 ، فليس في الروايات من البدلية عين ولا أثر ، فتدبر . [ أدلة القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام : ] احتج من جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ومنع عنه بوجهين : [ ما دلّ على حلّ ما لم يعلم حرمته ] الأول : الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي تقدم بعضها ، وإنما منع من ارتكاب مقدار الحرام ، إما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام ، وإما لما ذكره بعضهم 3 : من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام ، لاشتماله على الحرام ، قال في توضيح ذلك : إن الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم وجوز استعمال ما لم يعلم حرمته ، والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ، فيجب اجتنابه ، وكل منهما