السيد محمد سعيد الحكيم
107
التنقيح
قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » . وقوله عليه السّلام في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين : « وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » ، إلى غير ذلك مما ظاهره وجوب التوقف . [ الجواب عن الاستدلال بأخبار التوقف ] والجواب : أن بعض هذه الأخبار مختص بما إذا كان المضي في الشبهة اقتحاما في الهلكة 1 ، ولا يكون ذلك إلا مع عدم معذورية الفاعل ، لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام أو إلى الطرق المنصوبة منه عليه السّلام ، كما هو ظاهر المقبولة ، وموثقة حمزة بن الطيار ، ورواية جابر ، ورواية المسمعي 2 . وبعضها وارد في مقام النهي عن ذلك ، لاتكاله في الأمور العملية على الاستنباطات العقلية الظنية 3 ، أو لكون المسألة من الاعتقاديات كصفات