السيد محمد سعيد الحكيم

478

التنقيح

والجواب عنه : [ الكلام في مناقشات الوجه الأول ] أولا : أن وجوب العمل بالأخبار الصادرة إنما هو لأجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعية المدلول عليها بتلك الأخبار ، فالعمل بالخبر الصادر عن الإمام عليه السّلام إنما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه الواقعي 1 فحينئذ نقول : إن العلم الإجمالي ليس مختصا بهذه الأخبار ، بل نعلم إجمالا بصدور أحكام كثيرة عن الأئمة ، لوجود تكاليف كثيرة ، وحينئذ فاللازم أولا الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره ، أو قيام الدليل على عدم وجوبه ، يرجع إلى ما أفاد الظن بصدور الحكم الشرعي التكليفي عن الحجة عليه السّلام سواء كان المفيد للظن خبرا أو شهرة أو غيرهما ، فهذا الدليل لا يفيد حجية خصوص الخبر ، وإنما يفيد حجية كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجّة وإن لم يكن خبرا . فإن قلت : المعلوم صدور كثير من هذه الأخبار التي بأيدينا ، وأما صدور الأحكام المخالفة للأصول غير مضمون هذه الأخبار فهو غير معلوم لنا ولا مظنون .