السيد محمد سعيد الحكيم
449
التنقيح
وفيه : أنه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب والتجنن به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي ، فاحتالوا في ذلك بأنا لا نعمل إلا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ، ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظني وإن كان راويه غير مطعون . وفي عبارة الشيخ المتقدمة إشارة إلى ذلك حيث خص إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد بصورة المناظرة مع خصومهم . [ الجمع بين دعوى السيد والشيخ قدّس سرّهما وردّه ] والحاصل : أن الإجماع الذي ادعاه السيد قدّس سرّه قولي ، وما ادعاه الشيخ إجماع عملي ، والجمع بينهما يمكن بحمل عملهم على ما أحتف بالقرينة عندهم 1 . وبحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال في دفع الروايات الواردة فيما لا يرضونه من المطالب . والحمل الثاني مخالف لظاهر القول والحمل الأول ليس مخالفا لظاهر العمل 2 ، لأن العمل مجمل من أجل الجهة التي وقع عليها . إلا أن الإنصاف أن القرائن تشهد بفساد الحمل الأول ، كما سيأتي ، فلا بد من حمل قول من حكى عنهم السيد المنع إما على ما ذكرنا من