السيد محمد سعيد الحكيم

448

التنقيح

آخر على أن معظم الأحكام يعلم بالضرورة والأخبار المعلومة . ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر ، على ما يدعيه الشيخ قدّس سرّه على ما صرح به في كلامه المتقدم من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن . نعم لا يناسب ما ذكرنا من الوجه 1 تصريح السيد بأنهم شددوا الإنكار على العامل بخبر الواحد . ولعلّ الوجه فيه : ما أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله : « انهم منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافها » . واستبعد هذا صاحب المعالم في حاشية منه على هامش المعالم بعد ما حكاه عن الشيخ بأن الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم ، لأن اشتراط العدالة عندهم وانتفاءها في غيرهم كاف في الإضراب عنها ، فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه انتهى .