السيد محمد سعيد الحكيم

393

التنقيح

هذا الكلام ليس إلا وجوب العمل بالأمور الواقعية ، لا وجوب تصديقه فيما يحكي ولو لم يعلم مطابقته للواقع ، ولا يعد هذا ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظني الصادر من المخاطب في الأمر الكذائي . ونظيره 1 جميع ما ورد من بيان الحق للناس ووجوب تبليغه إليهم ، فإن المقصود منه اهتداء الناس إلى الحق الواقعي ، لا إنشاء حكم ظاهري لهم بقبول كل ما يخبرون به وإن لم يعلم مطابقته للواقع . ثمّ الفرق بين هذا الإيراد وسابقه أن هذا الإيراد مبني على أن الآية ناطقة باختصاص مقصود المتكلم بالحذر عن الأمور الواقعية المستلزم لعدم وجوبه إلا بعد إحراز كون الإنذار متعلقا بالحكم الواقعي ، وأما الإيراد السابق فهو مبني على سكوت الآية عن التعرض لكون الحذر واجبا على الإطلاق أو بشرط حصول العلم . الثالث : لو سلمنا 2 دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا عند