السيد محمد سعيد الحكيم
394
التنقيح
إنذار المنذر ولو لم يفد العلم ، لكنه لا يدل على وجوب العمل بالخبر من حيث أنه خبر ، لأن الإنذار هو الإبلاغ مع التخويف ، فإنشاء التخويف مأخوذ فيه ، والحذر هو التخوف الحاصل عقيب هذا التخويف الداعي إلى العمل بمقتضاه فعلا ، ومن المعلوم أن التخويف لا يجب 1 إلا على الوعاظ في مقام الإيعاد على الأمور التي يعلم المخاطبون بحكمها من الوجوب والحرمة ، كما يوعد على شرب الخمر وفعل الزنا وترك الصلاة ، أو على المرشدين في مقام إرشاد الجهال 2 ، فالتخوف لا يجب إلا على المتعظ والمسترشد 3 ، ومن المعلوم أن تصديق الحاكي فيما يحكيه من لفظ الخبر الذي هو محل الكلام خارج عن الأمرين . توضيح ذلك : أن المنذر إما أن ينذر ويخوف على وجه الإفتاء ونقل