السيد محمد سعيد الحكيم

372

التنقيح

فإن الأوّل يؤكد حجية خبر العادل ولا ينافيها 1 ، لأن مرجع التفحص عن المعارض إلى الفحص عما أوجب الشارع العمل به كما أوجب العمل بهذا 2 ، والتبين المنافي للحجية هو التوقف عن العمل والتماس دليل آخر ، فيكون ذلك الدليل هو المتبع ولو كان أصلا من الأصول ، فإذا يئس عن المعارض 3 عمل بهذا الخبر ، وإذا وجده أخذ بالأرجح منهما ، وإذا يئس عن التبين 4 توقف عن العمل ، ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العملية . فخبر العادل وإن اشترك مع خبر الفاسق في عدم جواز العمل بمجرد المجيء إلا أنه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالأول دون الثاني 5 ، ومع وجدان المنافي يؤخذ به في الثاني 6 ، ويؤخذ بالأرجح في الأول 7 .