السيد محمد سعيد الحكيم

291

التنقيح

أخبر به العادل عن حس قبل منه وعمل بمقتضاه ، فكذا إذا أخبر العادل ببعضه عن حس . وتوضيحه بالمثال الخارجي أن نقول : إن خبر مائة عادل أو ألف مخبر بشيء مع شدة احتياطهم في مقام الإخبار يستلزم عادة ثبوت المخبر به في الخارج ، فإذا أخبرنا عادل بأنه قد أخبر ألف عادل بموت زيد وحضور دفنه ، فيكون خبره بإخبار الجماعة بموت زيد حجة ، فيثبت به لازمه العادي وهو موت زيد ، وكذلك إذا أخبر العادل بإخبار بعض هؤلاء ، وحصلنا إخبار الباقي بالسماع منهم . نعم ، لو كانت الفتاوى المنقولة إجمالا بلفظ ( الإجماع ) على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان ، مما لا يكون بنفسها أو بضميمة أمارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الإمام عليه السّلام ، وإن كانت قد تفيده 1 ، لم يكن معنى لحجية خبر الواحد في نقلها تعبدا ، لأن معنى التعبد بخبر الواحد في شيء ترتيب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة أمور أخر ، فلو أخبر العادل بإخبار عشرين بموت زيد ، وفرضنا أن إخبارهم قد يوجب العلم وقد لا يوجب ، لم يكن خبره حجة بالنسبة إلى موت زيد ، إذ لا يلزم من إخبار عشرين بموت زيد موته . وبالجملة : فمعنى حجية خبر العادل وجوب ترتيب ما يدل عليه المخبر به مطابقة ، أو تضمنا ، أو التزاما 2 عقليا أو عاديا أو شرعيا دون