السيد محمد سعيد الحكيم

225

التنقيح

[ احتمال التفصيل المتقدم في كلام صاحب المعالم ] ثم إن لصاحب المعالم رحمه اللّه في هذا المقام كلاما يحتمل التفصيل المتقدم ، لا بأس بالإشارة إليه ، قال - في الدليل الرابع من أدلة حجية خبر الواحد ، بعد ذكر انسداد باب العلم في غير الضروري من الأحكام ، لفقد الإجماع والسنة المتواترة ، ووضوح كون أصل البراءة لا يفيد غير الظن ، وكون الكتاب ظني الدلالة ما لفظه - : لا يقال : إن الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون ، وذلك بضميمة مقدمة خارجية ، وهي قبح خطاب الحكيم بما له ظاهر وهو يريد خلافه من غير دلالة تصرف عن ذلك الظاهر . سلمنا 1 ، ولكن ذلك ظن مخصوص 2 ، فهو من قبيل الشهادة لا يعدل عنه إلى غيره إلا بدليل . لأنا نقول : أحكام الكتاب كلها من قبيل خطاب المشافهة ، وقد مر 3 أنه مخصوص بالموجودين في زمن الخطاب ، وأن ثبوت حكمه في حق من تأخر إنما هو بالإجماع وقضاء الضرورة باشتراك التكليف بين الكل ، وحينئذ : فمن الجائز أن يكون قد اقترن ببعض تلك الظواهر ما يدلهم