السيد محمد سعيد الحكيم

191

التنقيح

على التخفيف ، فلا ينافي تعين القصر على المسافر وعدم صحة الإتمام منه ، ومثل هذه المخالفة للظاهر يحتاج إلى التفسير بلا شبهة . وقد ذكر زرارة ومحمد بن مسلم للإمام عليه السّلام : « إن اللّه تعالى قال : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ، ولم يقل : افعلوا ، فأجاب عليه السّلام بأنه من قبيل قوله تعالى : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » . وهذا أيضا يدل على تقرير الإمام عليه السّلام لهما في التعرض لاستفادة الأحكام من الكتاب ، والدخل والتصرف في ظواهره . ومن ذلك : استشهاد الإمام عليه السّلام بآيات كثيرة ، مثل الاستشهاد لحلية بعض النسوان بقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ، وفي عدم جواز طلاق العبد بقوله : عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ 1 . ومن ذلك : الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . الآية ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .