السيد محمد سعيد الحكيم

186

التنقيح

يؤوله بالرأي ، إذ لا عبرة بالرأي عندهم مع الكتاب والسنة 1 . ويرشد إلى هذا : قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في ذم المخالفين : « إنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ ، واحتجوا بالخاص وهم يظنون أنه العام ، واحتجوا بالآية وتركوا السنة في تأويلها ، ولم ينظروا إلى ما يفتح به الكلام وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ، إذ لم يأخذوه عن أهله فضلوا وأضلّوا » . وبالجملة : فالإنصاف يقتضي عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهي عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبع في سائر الأدلة 2 ، خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام ، كيف ولو دلت على المنع من العمل على هذا الوجه ، دلت على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت عليهم السّلام 3 . ففي رواية سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم