السيد محمد سعيد الحكيم
166
التنقيح
يعتمد عليه ، وحاصله : أن التعبد بالظن مع الشك في رضاء الشارع بالعمل به في الشريعة تعبد بالشك ، وهو باطل عقلا ونقلا ، وأما مجرد العمل على طبقه ، فهو محرم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية 1 ، أو العملية الدالة 2 على وجوب الأخذ بمضمونها حتى يعلم الواقع . [ في جهتي حرمة العمل بالظن ] فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما بأنه حكم اللّه ، وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول . وقد يتفق فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم اللّه ، أو التزم ولم يخالف مقتضى الأصول . وقد لا يكون فيه عقاب أصلا ، كما إذا لم يلتزم بكونه حكم اللّه ، ولم يخالف أصلا ، وحينئذ قد يستحق عليه الثواب ، كما إذا عمل به على وجه الاحتياط . هذا ، ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل والالتزام 3 بكون مؤداه حكم اللّه في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به ، فصح أن يقال : إن العمل بالظن والتعبد به