السيد محمد سعيد الحكيم
167
التنقيح
حرام مطلقا ، وافق الأصول أو خالفها ، غاية الأمر أنه إذا خالف الأصول يستحق العقاب من جهتين : من جهة الالتزام والتشريع ، ومن جهة طرح الأصل المأمور بالعمل به حتى يعلم بخلافه 1 . [ الإشارة إلى هاتين الجهتين في الكتاب والسنة ] وقد أشير في الكتاب والسنة إلى الجهتين : فمما أشير فيه إلى الأولى قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ بالتقريب المتقدم 2 ، وقوله عليه السّلام : « رجل قضى بالحق وهو لا يعلم » . ومما أشير فيه إلى الثانية قوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ، * وقوله عليه السّلام : « من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه » 3 ، ونفس أدلة الأصول 4 .