السيد محمد سعيد الحكيم

16

التنقيح

كما 1 إذا رتّب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا ، لا على نفس الخمر ، وكترتب وجوب الإطاعة عقلا على معلوم الوجوب ، لا الواجب الواقعي . وبالجملة : فالقطع قد يكون طريقا للحكم ، وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم . ثم ما كان منه طريقا لا يفرق فيه بين خصوصياته ، من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ، إذ المفروض كونه طريقا إلى متعلقه ، فيترتب عليه أحكام متعلقه ، ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به ، لأنه مستلزم للتناقض . [ خواص القسمين ] [ عدم جواز النهي عن العمل في الطريقي وجوازه في الموضوعي ] فإذا قطع كون مائع بولا - من أي سبب كان - فلا يجوز للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ، لأن المفروض أنه بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى ، أعني قوله : « هذا بول ، وكل بول يجب الاجتناب عنه ، فهذا يجب الاجتناب عنه » فحكم الشارع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له 2 ، إلا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب -