السيد محمد سعيد الحكيم

145

التنقيح

العلم به . وإن لم يستمر ، بل علم بوجوب الظهر في المستقبل ، بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ، ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أول الأمر 1 ، لأن المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري ، وإنما عمل على طبقه ما دامت أمارة الوجوب قائمة ، فإذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة ، وجب حينئذ ترتيب ما هو كبرى 2 لهذا المعلوم - أعني وجوب الإتيان بالظهر - ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة إلا ما فات منها 3 ، فقد تقدم أن مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهري المتحقق في زمان الفوت 4 . فلو فرضنا العلم 5 بعد خروج وقت الظهر ، فقد تقدم أن حكم الشارع بالعمل بمؤدى الأمارة اللازم منه ترخيص ترك الظهر في الجزء الأخير لا بد أن يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر 6 . ثم إن قلنا : إن القضاء فرع صدق الفوت المتوقف على فوات