المقريزي
67
إمتاع الأسماع
وأما هداية الله تعالى أهل اليمن وأهل الشام والعراق بدعائه صلى الله عليه وسلم فخرج الترمذي ( 1 ) من حديث عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس ، عن زيد ابن ثابت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر قبل اليمن ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، وبارك لنا في صاعنا ومدنا . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب لا يعرف من حديث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطان . خرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عيسى بن المختار عم محمد بن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه نظر قبل الشام ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم نظر إلى أفق ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم قال : اللهم ارزقنا من كثرات الأرض ، وبارك لنا في مدنا وصاعنا . قال أبو بكر : كثرت الأرض نباتها . قال أبو عيسى الترمذي : وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه ، قال أحمد ، لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى ، وقال محمد بن إسماعيل ، يعني البخاري : ابن أبي ليلى صدوق ، ولا أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه سقيمه ، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئا . وخرج أبو داود الطيالسي هذا الحديث من طريق عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ، قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل اليمن ، فقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم نظر قبل الشام وقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، ثم نظر قبل العراق وقال : اللهم أقبل بقلوبهم ، وبارك لنا في صاعنا ومدنا .
--> ( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 682 - 683 ، كتاب المناقب ، باب ( 72 ) في فضل اليمن ، حديث رقم ( 3934 ) .