المقريزي
36
إمتاع الأسماع
وتعالى عنه ، فوقف عليهم فقال : ما هذا ؟ فقالوا رجل يشتم علي بن أبي طالب فتقدم سعد فأفرجوا حتى وقف عليه . فقال : يا هذا على ما تشتم ؟ علي بن أبي طالب ؟ ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته ؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال : اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك . قال قيس : فوالله ما تفرقنا حتى ساحت به دابته ، فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه ومات . قال الحاكم : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين [ ولم يخرجاه ] ( 1 ) . وخرج أيضا من حديث إبراهيم بن يحيى الشجري ( 2 ) ، عن أبيه قال : حدثني موسى بن عقبة ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ،
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 573 - 574 ، كتاب معرفة الصحابة ، مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 6121 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 2 ) هو يحيى بن محمد عباد بن هاني المدني الشجري ، روى عن مالك ، وابن إسحاق ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومحمد بن عبد الله بن مسلم بن أخي الزهري ، وموسى بن عقبة ، وموسى ابن يعقوب الزمعي ، وعبد الله بن محمد بن عجلان ، وهشام بن سعد ، وغيرهم . وعنه ابنه إبراهيم ، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي ، ومحمد بن المنذر بن سعيد بن أبي جهم القانوسي ، قال أبو حاتم : ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات . قال الحافظ ابن حجر : وقال الساجي : في حديثه مناكير وأغاليط وكان فيما بلغني ضريرا يلقن . ( تهذيب التهذيب ) : 11 / 239 - 240 ، ترجمة رقم ( 446 ) . وابنه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني الشجري ، روى عن أبيه ، وعنه البخاري في غير ( الصحيح ) ، وأبو إسماعيل الترمذي ، والذهلي ، وابن الضريس ، وغيرهم . قال أبو حاتم ضعيف ، وذكره ابن الأزدي : منكر الحديث عن أبيه ، وقال أبو إسماعيل الترمذي : لم أر أعمى قلبا منه ، قلت له : حدثكم إبراهيم بن سعد ، فقال : حدثكم إبراهيم بن سعد ! ( تهذيب التهذيب ) 1 / 154 ، ترجمة رقم ( 323 ) .