المقريزي
37
إمتاع الأسماع
عن سعد بن أبي وقاص قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم سدد رميته وأجب دعوته ( 1 ) . قال الحاكم : هذا حديث تفرد به إبراهيم بن يحيى بن هاني الشجري ، كان ينزل الشجرة ( 2 ) بذي الحليفة ، روى عن أبيه إبراهيم بن سعد ، ويروي عنه محمد ابن إبراهيم الترمذي وإسحاق بن إبراهيم شاذان ، والبخاري في غير ( الصحيح ) ومحمد بن أيوب وجماعة ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وضعفه أبو حاتم . وقد خرج له الترمذي ، وقال : الواقع في غزوه بدر . وقال سعد بن أبي وقاص : لما كنا بتربان ( 3 ) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا سعد أنظر إلى الظبي ، فأفوق له سهم ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ذقنه على بين منكبي وأذني ، ثم [ قال ] ارم ، اللهم سدد رميته ، قال : فما أخطأ سهمي عن نحره ، قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرجت أعدو فأجده وبه رمق فذكيته ، فحملناه حتى نزلنا قريبا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بين أصحابه ( 4 ) . هكذا ذكره بغير سند ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 6122 . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : تفرد به الشجري وهو ثقة . ( 2 ) هي الشجرة التي ولدت عندها أسماء بنت محمد بن أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنها ، بذي الحليفة ، وكانت سمرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزلها من المدينة ويحرم منها ، وهي على ستة أميال من المدينة ، وإليها ينسب إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني الشجري المدني ، من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عن أبيه والمدنيين ، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وهو ضعيف . ( معجم البلدان ) : 3 / 369 ، موضع رقم ( 7012 ) . وفي ( الأصل ) : " تفرد به إبراهيم بن يحيى " ، وفي ( المستدرك ) : " تفرد به يحيى بن هاني " . ( 3 ) تربان : بالضم ثم سكون ، قال أبو زيد الكلابي : هو واد بين ذات الجيش وملل والسيالة ، على المحجة نفسها ، وفيه مياه كثيرة ، مرية ، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وبها منزل عروة بن أذينة الشاعر الكلابي . ( معجم البلدان ) : 2 / 23 - 24 ، موضع رقم ( 2472 ) . ( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 26 - 27 ، في ذكر أحداث غزوة بدر . ( 5 ) قال الواقدي بعد أن ساق هذا الخبر : حدثني بذلك محمد بن بجاد ، عن أبيه ، عن سعد . ( المرجع السابق ) .