المقريزي
327
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور المعادن فيكون فيها شرار الناس فكان كما أخبر فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث عاصم بن يوسف ، قال سعير بن الخمس ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب وكانت أول صدقة قد جاءت به بنو سليم من معدن لهم فقالوا : يا رسول الله هذه من معدن لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكون معادن ويكون فيها شرار خلق الله . رواه محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني سليم ، عن جده ، قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بشئ من فضة ، من معدن لنا فقال أما إنه ستظهر معادن وسيحضرها شرار الناس . قال البيهقي : وهكذا رواه قبيصة بن عقبة ، عن سفيان وقال أبو بكر بن أبي شيبة ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سليم عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة فقال هذا معدن لنا . فقال النبي : إنها ستكون معادن يحضرها شرار الناس . قال البيهقي : هذا هو المحفوظ من حديث زيد بن أسلم . وخرجه ( 2 ) الإمام أحمد من حديث سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني سليم ، عن جده ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة ، فقال : هذه من معدن لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ستكون معادن يحضرها شرار الناس . * * *
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) 6 / 530 - 531 ، باب ما جاء في إخباره بكون المعادن وأنه يكون فيها من شرار خلق الله عز وجل فكان كما أخبر . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 598 ، حديث رقم ( 23133 ) .