المقريزي
269
إمتاع الأسماع
بأبصارهم وقالوا : ما تعرف هذا ، هذا حذيفة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر . قال : قلت : يا رسول الله ! أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله يكون بعده شر كما كان قبله ؟ قال : نعم ، قلت : يا رسول الله فما العصمة من ذلك ؟ قال : السيف ، وقلت : وهل للسيف من بقية ؟ قال : نعم ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم هدنة على دخن ، قال : جماعة على فرقة ، فإن كان لله عز وجل يومئذ خليفة ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ، وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : يخرج الدجال ، ومعه نهر ونار ، فمن وقع في ناره وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره ، وحط أجره ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم إنما هي قيام الساعة . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وخرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث زيد بن أرطأة عن بعض إخوته عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل شئ ينقص إلا الشر ، فإنه يزاد فيه . والله تبارك وتعالى أعلم . قال كاتبه : هو معنى ما خرجاه في الصحيحين وتلك أحسن سياقة وأتم . * * * .
--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 594 ، حديث رقم ( 26937 ) ، من حديث أبي الدرداء عويمر .