المقريزي
24
إمتاع الأسماع
فيه فجعله في في الصبي وحنكه به ، وسماه عبد الله . ذكره البخاري في أول كتاب العقيقة . وخرج مسلم ( 1 ) من حديث سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : مات ابن [ أبي ] طلحة من أم سليم ، فقالت لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال : فجاء فقربت له عشاءه ، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع عليها ، فلما رأت أنه قد شبع ، وأصاب منها قالت : يا أبا طلحة أرأيت إن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال : لا ، قالت : فأحتسب ابنك قال : فغضب ، وقال : تركتني حتى تلطخت ، ثم أخبرتني ؟ يا بني فانطلق حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما في غابر ليلتكما ، قال : فحملت ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : في سفر وهي معه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة ، فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة ، وانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال يقول أبو طلحة : إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج ، وأدخل معه إذا دخل ، وقد احتبست بما ترى قال : تقول أم سليم : يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد ، انطلق فانطلقنا ، قال : وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما ، فقالت لي أمي : يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فصادفته ومعه ميسم ، فلما رآني قال : لعل أم سليم ولدت ، قلت : نعم ، قال : فوضع الميسم ، قال : وجئت به فوضعته في حجره ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ، ثم قذفها في في الصبي ، فجعل الصبي يتلمظها ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انظروا إلى حب
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 244 - 246 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 20 ) من فضائل أبي طلحة الأنصاري رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 2144 ) .