محمد بن أحمد الموسوي الكماري
5
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى
يقال هذا مظنون الخمرية وكل مظنون الخمرية حرام فهذا حرام فيصير الظن واسطة لاثبات احكام متعلقه بخلاف القطع فيقال فيه هذا خمر وكل خمر حرام فهذا حرام ولا يقال : هذا مقطوع الخمرية وكل مقطوع الخمرية حرام لانّ الحكم ثابت لنفس الخمر لا لمقطوع الخمريّة الّا ان يقال انّ الحكم في الظنّ أيضا ثابت لنفس المظنون ولا مدخليّته للظنّ في ثبوت الحكم وانما الظنّ واسطة في الاثبات فلا فرق بينهما من هذه الجهة فان قلت انّ للظن موضوعية في الحكم الثانوي بخلاف القطع فإنه طريق محض قلت إن كان المراد من الحكم الثانوي المجعول مستقلّا في مقابل الواقع فهو خلاف التحقيق من كون الظنّ منجّزا للواقع مع أنه خلاف الفرض لان الكلام في الظنّ الطريقي لا الموضوعي فإنه يفرض مثله في القطع أيضا وان كان الحكم المنجّز المصحح للعقاب فهو في القطع أيضا كذلك فيقال هذا مقطوع الخمرية وكل مقطوع الخمريّة يوجب العقاب على شاربه فهذا يوجب العقاب على شاربه كما يقال مثله في الظنّ حرفا بحرف ثم إن القطع على قسمين طريقي موضوعي والأول لا يفرق بين أسبابه وموارده واشخاصه وليس قابلا للنفي والاثبات كما عرفت وامّا الثاني فهو تابع لدليله في جميع ذلك وما وقع موضوعا في لسان الدليل على أربعة أقسام قسم منه يؤخذ موضوعا ويكون تمام الموضوع بمعنى انّ مقطوع الخمرية حرام ولو كان ماء في الواقع وقسم منه يؤخذ موضوعا ويكون جزء الموضوع