محمد بن أحمد الموسوي الكماري
4
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى
امّا ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أو لا فالأول مجرى قاعدة الاحتياط والثاني مجرى قاعدة التخيير والاوّل اما ان يكون له حالة سابقة أم لا فالأول مجرى الاستصحاب والثّانى مجرى البراءة الا ان التخيير أصل عقلي جار في القطع والظنّ وليس مختصّا بالشكّ كما لا يخفى [ المقصد الأول في القطع ] قوله لا اشكال في وجوب متابعة القطع الخ أقول لا شكّ أنّ القطع بنفسه طريق إلى الواقع وليس طريقية بجعل جاعل إذ الدّليل الذي يثبت طريقيته لا بد ان يكون مقطوعا ولا سبيل إلى غيره من الظنّ والشكّ والمفروض ان حجية المقطوع محتاج إلى آخر فننقل الكلام اليه فينجرّ إلى التسلسل ولا يمكن نفيه أيضا ووجهه انه إذا حكم الشارع بحرمة الخمر مثلا وقطع شخص بخمرية مائع فنهى الشّارع عن العمل يقطعه مع عدم رفع حكم الخمر موجب لصدور حكمين متناقضين من الشارع ولو في نظر القاطع لا محالة ومع هذا كله لا يلزم منه ان يكون القاطع معذورا في جميع الأحوال حتى مع التقصير في مقدّمات تحصيله لأنه القى نفسه في التّهلكة بسوء اختياره وان كان غير مختار بعد الوقوع وبهذا يجاب عن تعذيب الكفّار مع كونهم قاطعين الا انّ هذا يتم فيما كان القاطع ملتفتا أو محتملا إلى جرّه إلى خلاف الواقع واما غير الملتفت فامره مشكل إلى سواء الطّريق قوله ليس اطلاق الحجة عليه الخ أقول ظاهر كلامه يشعر انّ الحجّة ما كان واسطة لاثبات احكام متعلقاتها مثلا إذا ظنّ بخمريّة مائع