الشيخ علي الشيرازي

6

تعليقة على فرائد الأصول

يجب مقدّمته فيكون بتقدير مقدّمة أخرى وكذا إذا تعلّق بالموضوعات فيقال هذا مظنون الخمريّة وكلّ ما هو كذلك فهو بمنزلة الخمر الواقعي امّا بتنزيل المؤدّى منزلة الواقع وامّا بتنزيل الظنّ منزلة القطع ثمّ القطع لا يمكن اخذه في موضوع حكم متعلّقه بشخصه كما في الظنّ أيضا لمكان الدّور ولا في موضوع مثله أو ضدّه لاجتماع الضّدّين أو المثلين وامّا القطع المأخوذ تمام الموضوع فانّه وان لم يستلزم المحذورين بحسب الواقع لكنّه مستلزم لهما بنظر القاطع لا يقال اجتماع الضّدّين أو المثلين بنظر المكلّف غير قادح قلت ستعرف في مسئلة التّجزّى انّ المكلّف لا بدّ وان يلتفت إلى عنوان كان تعلّق الحكم اليه بذلك العنوان والّا لم يكن الفعل الصّادر منه بذلك العنوان اختياريّا فإذا تعلّق الحرمة على الخمر الواقعي لا يصدّق ابدا تعلّقه على مقطوع الخمريّة ولو على وجه تمام الموضوع إذ لا يصدّق حين القطع افتراق العنوانين وان افترقا واقعا وامّا الظّنّ الّذى كان تمام الموضوع فيمكن كونه كذلك فيما إذا تعلّق مثل الحكم أو ضدّه على نفس المتعلّق أيضا إذ بينهما عموم من وجه حتّى بنظر الظّانّ أيضا ففي مؤدّى الافتراق لا اشكال وكذا في مورد الاجتماع بناء على جواز اجتماع الامر والنهى وامّا على عدم الجواز فيتأكّد الحكمان إذا كانا مثلين ويقع بينهما الكسر والانكسار إذا كانا ضدّين نعم لا يجوز ذلك في الظّنّ الّذى جزء الموضوع إذ يكون بين العنوانين عموم وخصوص مطلق فيكون من قبيل النّهى في العبادات فلا تغفل قوله ثمّ من خواصّ القطع الّذى طريق إلى الواقع الخ