الشيخ علي الشيرازي
5
تعليقة على فرائد الأصول
للظّن المعتبر لكن بجعل الشّارع وكذا ما ثبت بدليل الانسداد بناء على طريقة الكشف وامّا ما ثبت به على طريقة الحكومة فهو الحجّة كالقطع من دون فرق لكنّ القطع علّة تامّة وهو مقتض للتّنجز حيث انّ حكم العقل بلزوم اتّباعه معلّق على عدم الرّدع الشّرعىّ عنه كما ستعرف في توجيه خروج القياس وممّا ذكرنا ظهر انّ القطع يوجب اثبات جميع الآثار من العقليّة والشّرعيّة وكذا الظّن الّا ما ثبت بدليل الانسداد بناء على طريقة الحكومة حيث انّه لا يفيد الّا لابديّة سلوكه عقلا ولا يمكن الحكم بانّ متعلّقه حكم شرعىّ أو موضوع له فلا يصحّ القول بانّ هذا ما ادّى اليه ظنّى وكلّ ما ادّى اليه ظنّى فهو حكم اللّه في حقّى هذا تمام الكلام في اطلاق الحجّية بمعنى قطع العذر وامّا بمعنى كونه وسطا فلا يصحّ بالنّسبة إلى نفس المتعلّق وهذا ثابت في الظّنّ أيضا فلا وجه لما افاده من الفرق فانّه لا يصحّ القول بانّ هذا مظنون الحرمة وكلّ مظنون الحرمة حرام الّا في الظّنّ الموضوعي وصحّته في الظّن الطّريقى من جهة كونه تمام الموضوع للحكم الظّاهرى وان كان طريقيّا بالقياس إلى الحكم الواقعي فلا تغفل ثمّ الظّنّ والقطع كلاهما يقعان وسطا إذا كانا تمام الموضوع وكذا إذا كانا جزئي الموضوع هذا كلّه في وقوعهما وسطا بالنّسبة إلى نفس المتعلّق وامّا وقوعهما وسطا لاثبات الآثار فلا يصحّ أصلا ولا ما افاده رحمه اللّه من كون معنى الوسط ذلك إذ مفاد قولنا هذا مظنون الوجوب وكلّ مظنون الوجوب يجب مقدّمته ليس الّا قولنا هذا مظنون الوجوب وكلّ مظنون الوجوب واجب وكلّ واجب