الشيخ علي الشيرازي

4

تعليقة على فرائد الأصول

مقسما بل قد لا يتنجّز أصلا كما في الشّبهة الابتدائيّة إذا اتّفق قوله ره والثّالث مجرى قاعدة الاحتياط إلخ يورد عليه النّقض بما إذا دار بين الوجوب والحرمة والإباحة فانّه لا يمكن فيه الاحتياط مع انّه لا يجرى فيه التّخيير بل البراءة وأجاب عنه شيخنا العلّامة المرتضى ره في مجلس بحثه على ما حكى بانّ المراد من امكان الاحتياط في الجملة وهو الاخذ بأحد الحكمين الالزاميّين دون الإباحة ولا يخفى انّ المراد منه الاحتياط في مقام العمل لا الالتزام إذ هو مع عدم وجوبه خارج عن الكلام والاخذ بأحدهما تخييرا بعينه هو الإباحة عملا هذا إذا كان التّخيير استدامة وامّا لو كان ابتدائيّا ففي الاخذ بأحدهما المتعيّن عنده ما دام العمر احتمال المخالفة الدّائميّة مع احتمال الموافقة كذلك وامّا على الإباحة فانّه وان علم بالمخالفة القطعيّة لكن علم بالموافقة القطعيّة أيضا ولم يعلم بحكم العقل رجحان الاوّل على الثّانى وعليك في تحقيق النّقض والابرام في المقام بالرّجوع إلى حاشية العلّامة الأستاذ دام بقاه قوله لا اشكال في وجوب متابعة القطع أقول اعلم انّ الحجّية الّتى عبارة عن قطع العذر من لوازم القطع فلا يتطرّق اليه يد الجعل لا نفيا ولا اثباتا وما قد يتراءى من معذوريّة القاطع أحيانا بحكم الشّارع فانّما هو من جهة عدم فعليّة الحكم رأسا فهو لقصور في المعلوم لا في العلم فكم قد ضلّ من يقول بجواز الرّدع دون الجعل فهو اضلّ سبيلا من القائل بجواز كليهما ومعنى وجوب الاتّباع هو الحكم العقلي لا الشّرعى المولوي حيث لا يتطرّق إلى المقام ثمّ الحجّيّة بهذا المعنى ثابتة