الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
1
تسديد القواعد في حاشية الفرائد
[ مقدمة الشارح ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذى عرّفنا قواعد شريعة سيّد المرسلين وأنار لنا مناهج الحقّ ومعارج اليقين وهذا إلى معرفة أصول معالم الدّين نحمدك اللّهم على عظيم نعمائك وجسيم أياديك وآلائك ولطائف مننك واحسانك ودقايق دلائلك وبراهينك سبحانك سبحانك لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون والصّلاة والسّلام على سيّد الاوّلين والآخرين المبعوث بكتاب هدى وبشرى للمسلمين نزل به الرّوح الأمين بلسان عربىّ مبين المصطفى من عباد اللّه تعالى يوم اخذ الميثاق من ذريّة آدم ونوره الّذى قهر سبحانه به بواسق الظلم وجرى بمدحه القلم الّذى قرّب ؟ ؟ ؟ البعيد وسهّل لدينا العسير الشّديد الرسول الأمين والنّبى المكين وآله وعترته الأطياب الأنجاب الّذين هم للدّين مصابيح وحصون وأبواب وبهم التمسّك والاشتغال والاستصحاب أولى الحجّة القاطعة الظّاهرة ووسائل النّجاة في الدّار الآخرة ما تفرّعت الفروع على الأصول وما دامت الشّمس في الطّلوع والأفول وبعد فيقول العبد الفقير إلى غفران ربّه الباري عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن محمّد على الإماميّ الخوانسارىّ قدّس اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه انّ علم أصول الفقه بين العلوم الشرعيّة من اجلّها شأنا وارفعها مكانا واسناها قدرا واحلاها ذكرا إذ هو قاعدة الاحكام الشرعيّة وأساس المسائل الفرعيّة واحكام الشّرع بمبانيه منوطة واعلام الفقه بمقاصده مربوطة ولذا ترى علمائنا المحقّقين رضوان اللّه عليهم أجمعين لمّا رأوه لاحكام دين اللّه قواما ولمعرفة الحلال والحرام عماد أو نظاما متكفّلا لتفسير المباني ودقايق النّكات وتقرير المعاني وفتح المغلقات واستكشاف الدّلائل واستنباط المسائل لم يألو جهدهم في تحقيق مباحثه ومقاصده وتنقيح دلائله وقواعده فكم من فصول مهذّبة وقوانين محكمة وافية وتمهيدات لقواعد وفوائد وعوائد وفرائد ثمينة شافية وذريعة وعدّة ومعارج وكفاية غالية كافية وممّا صنّف فيه ودوّن لطالبيه كتاب الفرائد تضيف المولى الأجلّ أفضل المحقّقين وأكمل المدقّقين من عكف على منشوراته ومصنّفاته وتحقيقاته كلّ من نشاء بعده مسترشدا من ضيائها نور الحقّ ورشده من فقهائنا الكرام وعلمائنا الأعلام