المقريزي
66
إمتاع الأسماع
وذكره مسلم ( 1 ) وذكره النسائي ( 2 ) أيضا من حديث شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليه رجلا فأوقدوا نارا وقال : ادخلوها فأراد ناس أن يدخلوها وقال الآخرون : إنما فررنا منها فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين قولا حسنا وقال لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف . اللفظ لمسلم . وقال فيه البخاري : وقال للآخرين : لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف . ولم يذكر : قولا حسنا وقال النسائي في آخره : وقال للآخرين خيرا .
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 469 - 470 كتاب الإمارة باب ( 8 ) وجوب طاعة الأمراء من غير معصية وتحريمها في المعصية حديث رقم ( 40 ) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) . ( 2 ) ( سنن النسائي ) : 7 / 179 كتاب البيعة باب ( 34 ) جزاء من أمر بمعصية فأطاع حديث رقم ( 4216 ) . وأخرجه أيضا أبو داود في ( السنن ) : 3 / 93 - 94 كتاب الجهاد باب ( 96 ) في الطاعة حديث رقم ( 2625 ) . قال الخطابي هذه القصة وما ذكر فيها من شأن النار والوقوع فيها يدل على أن المراد به طاعة الولاة وأنها لا تجب إلا في المعروف كالخروج في البعث إذا أمر به الولاة وفي الأمور التي هي طاعات ومعاون للمسلمين ومصالح لهم فأما ما كان فيها معصية كقتل النفس المحرمة وما أشبهه ، فلا طاعة لهم في ذلك . وقد يفسر قوله : " لا طاعة في معصية الله " تفسيرا آخر ، وهو أن الطاعة لا تسلم صاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بالمعصية وإنما تصح الطاعات مع اجتناب المعاصي ( معالم السنن ) . وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 151 حديث رقم ( 726 ) ، 1 / 200 ، حديث رقم ( 1021 ) كلاهما من مسند علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه .