المقريزي

65

إمتاع الأسماع

واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شئ فقال : اجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم قال : أوقدوا نارا فأوقدوا ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى . قال : فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف واللفظ لمسلم . ( قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية بهذا الإسناد نحوه ) . وقال البخاري في حديثه : فلما هموا بالدخول ( فقاموا ) ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم : إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك . . . الحديث وقال في آخره : ما خرجوا منها أبدا ذكره في كتاب الأحكام وذكره مسلم في كتاب الإمارة وقال البخاري في كتاب المغازي في سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزر المدلجي ويقال لها : سرية الأنصاري - وذكر حديث الأعمش بنحو مما تقدم أو قريبا منه .