ميرزا محمد حسن الآشتياني

189

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الشرط قسمان أقول : توضيح ما أفاده يحتاج إلى بسط الكلام فيما يتعلّق بالمقام فنقول - بعون الله الملك العلّام ودلالة أهل الذكر عليهم أفضل التحيّة والصّلاة والسلام - :

--> التكليف النفسي حتى صار الشك فيها من الشك فيه ولهذا ضرب على لفظ الجزئيّة في بعض النسخ المصحّحة بل ونقل عن المصنّف أيضا . إلا أن فيه - على نظري - : نقضا : بأنه لو لم يعقل أن يكون منشأ الشك في الجزئيّة الشك في التكليف النفسي لم يعقل في الشك في الشرطيّة أيضا . وحلّا : بأنه كما مثّل للشك في الشرطيّة الناشئة عن التكليف النفسي بالشك في اشتراط صحّة الصلاة بمعرفة احكامها وخللها الناشئ شكه عن وجوب تلك المعرفة نفسا وعدمه ، كذلك يمكن أن يمثّل للشك في الجزئيّة الناشئة عن الشك في التكليف النفسي بالشك في جزئيّة الصلوات في الصلاة من جهة الشك في وجوبها النفسي عند ذكر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فكما ينشأ الشك في شرطيّة إباحة المكان في الصلاة عن الشك في حرمة الغصب ، كذلك ينشأ الشك في جزئيّة الإستعاذة في الصلاة ناشيء عن الشك في وجوب الإستعاذة عند قراءة القرآن ، فتكون أصالة البراءة في هذا الحكم التكليفي النفسي حاكما على الأصل في الجزئيّة والشرطيّة بناء على حكومة الأصل في الشك السببي على الأصل في المسبّب » إنتهى . أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 440 - 439 .