ميرزا محمد حسن الآشتياني

185

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 42 ) قوله قدّس سرّه : ( وأما الشكّ في القاطعيّة . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » . ( ج 2 / 359 ) المرجع عند الشك في القاطعيّة هو الاستصحاب مطلقا

--> ( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه في قلائده ( ج 1 / 584 ) : « أقول : إن الفرق بين القاطع والمانع : أن الثاني يكون عدمه من مقولة الشرط بخلاف الأوّل ؛ فإنّ عدمه من قبيل شرط الشرط حيث إن الشرط في الصلاة إنّما هو صفة الاتصال وعدم القاطع شرط لها ، وليس عدم القطع عبارة عن الاتصال ؛ لوجود الفرق بينهما مفهوما ومصداقا ، فحاصل الفرق بينهما : أنّ عدم الشيء إن كان بنفسه شرطا في المركّب - كالحدث بالنسبة إلى الصلاة - فهو من مقولة المانع . وإن كان اعتباره من جهة ان وجوده مخلّ بالهيئة الإتصاليّة التي هي من شرائط الصلاة - كالقهققة مثلا - فهو من مقولة القاطع . وكيف كان : فمن خواص الأوّل : انه لا بد من إحرازه قبل الدخول في العمل وهذا بخلاف الثاني ؛ فإنّ عنوان القاطع لا يتحقّق إلّا حال العروض في الأثناء » إنتهى . ( 2 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « وفيه : ان كون العدم شرطا لا معنى له ، وإنّما المانع أمر وجودي يحول بين المقتضي وأثره ، والشرط أمر وجودي له مدخليّة في ترتّب الأثر على المقتضي ؛ وأمّا الهيئة الإتصاليّة القائمة بما تحقق وما لم يتحقّق فلا معنى لقطعها ؛ لعدم تحقّقها ، وما قامت بالمتحقّق من الأجزاء يستحيل زوالها ؛ والقاطع في الصّلاة إنّما يقطع الإحرام المتحقّق بالتكبيرة ، فللإحرام استمرار ينقطع بالحدث وما بمنزلته ويظهر التفصيل ممّا حقّقناه في كتاب الصلاة » إنتهى . أنظر محجة العلماء : 2 / 52 .