ميرزا محمد حسن الآشتياني
86
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
اللّفظ على الوجهين اللذين تقدّما وإن كان الرّاجح الأوّل . ( 54 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( ثمّ ليلحظ مع ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 222 ) أقول : لزوم ملاحظة سائر الأقوال والأمارات الموجودة في المسألة الّتي ادّعي فيها الإجماع فيما كان المنقول جزء السّبب لا خفاء فيه ، وأمّا لزوم ملاحظة ما كان النّقل كاشفا عنه ظنّا على وجه الإجمال فيما كان تمام السّبب أو جزأه ، كما ربّما يستظهر من كلامه قدّس سرّه سيّما قوله : ( وربّما يستغني المتتبّع بما ذكر . . . إلى آخره ) « 1 » . فلا معنى له إلّا إذا ادّعي كون نقل الإجماع ظنّا خاصّا مقيّدا بالعجز عن تحصيل العلم بالمنقول ، أو ظنّا مطلقا ؛ فيكون اعتباره مشروطا بالعجز . نعم ، مقتضى الاجتهاد الفحص عن معارضات الأدلّة لا الفحص عن صدقها وكذبها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الفحص عن المعارضات بالنّسبة إلى خصوص نقل الإجماع ، يوجب الاطّلاع العلمي على حال نقل الإجماع غالبا . ومن هنا قد يستغني المتتبّع من الرّجوع إلى النّقل لاستظهاره عدم مزيّة النّاقل عليه . ( 55 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( وأخذ فيما اختلف . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 223 ) أقول : ليس المراد من الأخذ بالأرجح الأخذ به وترجيحه على النقل المخالف بعد الفراق عن حجيّة المتخالفين كما هو الشّأن في باب تعارض الأدلّة ؛ ضرورة أنّه قد لا يكون المرجوح في المقام كافيا في الاستكشاف ولو فرض سلامته عن المعارض الرّاجح ، بل المراد الأخذ به بالنّسبة إلى ما يدلّ اللّفظ عليه من نقل الفتاوى إجمالا وإن لم يكن كاشفا مستقلّا في الاستكشاف .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 222 نقلا عن كشف القناع للمحقق المزبور : 404 .