ميرزا محمد حسن الآشتياني

87

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 56 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( وقد اتضح بما بيّناه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 224 ) في المناقشات على إجماعات ابني إدريس وزهره وأضرابهما أقول : ويشهد له مضافا إلى التتبّع في كلماتهم - كما سيأتي الإشارة إلى جملة منها - : دعوى الإجماع من ابن زهرة والمرتضى والشيخ وابن إدريس وغيرهم في كثيرة من المسائل وعدم اعتناء معاصريهم بل المتأخّرين منهم بالإجماعات المنقولة في كلماتهم ، بل ربّما يطعنون على إجماعاتهم مثل الشّيخ الحمّصي الّذي أثنى عليه غير واحد من الأعلام من معاصريه وغيرهم ؛ فإنّه قد طعن على إجماعات ابن إدريس بل على كتابه بما هو معروف « 1 » . ومثل الفاضلين فقد أكثرا من الطّعن على ابن إدريس في دعوى الإجماع والتّواتر بالتغليط والتّشحيط وقلّة التّتبّع والتّحصيل وغيرها ممّا لا يليق ذكره . ومثل الشّهيد الثّاني حيث نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع على خبر في حكم الكر ، وردّها : « بأنّها دعوى خالية من البرهان ، بل البرهان قائم على خلافها » « 2 » . إلى أن قال : « وإنّما يتم من ضابط ناقد للأحاديث لا من مثل هذا الفاضل » « 3 » . انتهى كلامه قدّس سرّه .

--> ( 1 ) أورد المحقق التستري في كتابه كشف القناع : 438 كلاما من فهرست منتجب الدين حاصله : إنّ شيخه الحمّصي كان يقدح في ابن إدريس بأنه مخلّط لا يعتمد على تصنيفه . ( 2 ) روض الجنان : 142 ط ق . ( 3 ) المصدر نفسه : 142 ط ق .