ميرزا محمد حسن الآشتياني
75
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فطرتها على الزّوج « 1 » ، من غير تأمّل في أنّ الحكم معلّق على أحد الأمرين كما يظهر من مطاوي كلماتهم فتدبّر . ( 36 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو في غاية المتانة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 210 ) أقول : ما أفاده المحقّق قدّس سرّه من التّقريب في كمال الظهور والمتانة إلّا أنّ أصل كلامه مشتبه المراد في باديء النّظر ؛ فإنّ الظّاهر منه بعد التّأمّل التّام : أنّ مراده من الاتّفاق على لفظ مطلق تعبير المفتين في المسألة عن موضوع القضيّة أو محمولها بلفظ مطلق شامل لما وقع الخلاف فيه من جزئيات هذه القضيّة المطلقة ، فبعد العلم بالخلاف في بعض الجزئيات لا يجوز استناد الفتوى في الجزئي الّذي وقع فيه الخلاف إلى من لم يعلم مذهبه فيه ، من جهة تعبيره باللفظ المطلق ، فمشاهدة الخلاف ممّن عبّر باللفظ المطلق بمنزلة الموهن لظهور لفظ المطلق . كيف ! واعتبار العلم بالمراد بقول مطلق في نسبة الفتوى توجب سدّ باب اعتبار ظواهر الألفاظ كما لا يخفى . ( 37 ) قوله قدّس سرّه : ( لكنّك عرفت . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 210 ) أقول : حقّ التّحرير في المقام أن يحرّر بدل هذا القول : لكنّك عرفت ما وقع من الجماعة من المسامحة في مقام دعوى الإجماع المبتنية على تتبّع الفتاوى في المسألة الّتي يدعى فيها الإجماع ؛ فإنّ تحصيل الفتاوى في المسألة من جهة الاجتهادات والمقدّمات النّظريّة الحدسيّة ، ليس فيه مسامحة في لفظ الإجماع باستعماله في غير معناه المصطلح .
--> ( 1 ) انظر السرائر : ج 1 / 466 .