ميرزا محمد حسن الآشتياني
76
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
نعم ، ظاهر النّسبة الوجدان في الكتب ، لا التحصيل عن اجتهاد . لكنّه ليس ارتكاب خلاف الظّاهر في لفظ الإجماع المسامحة في اللّفظ التي عرفناها من مطاوي كلماته قدّس سرّه إذ هي استعمال لفظ الإجماع الموضوع لاتّفاق الكلّ المتضمّن لقول الإمام عليه السّلام في غيره ، وهو اتّفاق من يكشف بحكم قاعدة اللّطف أو الحدس عن رأيه عليه السّلام . كما ذكره في « المعالم » أيضا حاكيا له عن المحقّق قدّس سرّه ما في « المعتبر » فإنّه ( حكى عن « المعتبر » أنّه قال : « وأمّا الإجماع فعندنا هو حجّة بانضمام المعصوم عليه السّلام فلو خلي المائة من فقهائنا عن قوله عليه السّلام لما كان حجّة ، ولو حصل في اثنين لكان قوله عليه السّلام حجّة ، لا باعتبار اتّفاقهما ، بل باعتبار قوله عليه السّلام ، فلا تغترّ إذن بمن يحكم فيدّعي الإجماع باتّفاق الخمسة أو العشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين إلّا مع العلم القطعي بدخول الإمام عليه السّلام في الجملة « 1 » » هذا كلامه وهو في غاية الجودة ) « 2 » انتهى كلامه . ثمّ قال : « والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهيّة كما حكاه رحمه الله حتّى جعلوه عبارة عن مجرّد اتّفاق الجماعة من الأصحاب » « 3 » إلى آخر ما تقدّم نقله سابقا في « الكتاب » . ثمّ قال : « وما اعتذر به عنهم الشّهيد رحمه اللّه في الذّكرى - من تسميتهم المشهور
--> ( 1 ) المعتبر : ج 1 / 31 . ( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 173 . ( 3 ) المعالم : 174 .