ميرزا محمد حسن الآشتياني

74

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

فالمقصود ليس إلّا استكشاف فتاوى الأصحاب المتضمّنة لقول الإمام عليه السّلام ، ولو كانت مستندة إلى أخبار الآحاد ؛ إذ لم يشترط أحد بناء على الدّخول كون مدرك فتوى المجمعين في المسألة صحيحا عند مدّعي الإجماع ، وإلّا لا بد من العلم بالمدرك ، ولم يشترطه أحد . نعم ، على طريقة المتأخّرين ربّما يقدح العلم باستناد المجمعين في المسألة إلى ما نراه فاسدا . وبمثل ذلك يتوجّه على ما أفاده قدّس سرّه من الاعتراض بقوله : ( وإنّ المفتي إذا علم استناده . . . إلى آخره ) « 1 » مع أنّ عدم تماميّة المدرك عنده من جهة الدّلالة أو المعارضة لا يلازم عدم تماميّته عند الحلّي المستكشف من الفتاوى الإجماع في المسألة فتدبّر . نعم ، ما أفاده من الاعتراضات الثّلاثة عليه قبل ذلك ممّا لا محيص عنه . ( 35 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّ الظّاهر أنّ الحلّي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 209 ) أقول : ما استظهره قدّس سرّه - من استناد الحلّي في نسبة الفتاوى إلى العلماء إلى تدوينهم لما دلّ من الأخبار على وجوب فطرة الزّوجة على الزّوج بتوهّم : أنّهم أفتوا بإطلاق هذه الأخبار من غير تفطّن ؛ لكون الحكم معلّقا عندهم على أحد الأمرين العيلولة ولو لم تكن مطيعة ، أو وجوب الإنفاق ولو لم يكن عيالا له - صحيح . إلّا أنّه يحتمل استناده في ذلك إلى فتوى من أطلق في باب الزّكاة وجوب

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 208 .