ميرزا محمد حسن الآشتياني

67

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 24 ) قوله قدّس سرّه : ( وحيث لا دليل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 199 ) الدليل الصالح منحصر في آية النبأ وهو قاصر أقول : قد عرفت فيما سبق في الأمر الأوّل : أن الدّليل الصّالح لأن يستدلّ به في غير الرّوايات على تقدير تسليم دلالته على حجيّة خبر الواحد آية النّبأ . كما أنّك عرفت : أنّ مدلولها الاعتناء باحتمال التّعمد في الكذب عن خبر العادل لا نفي الاعتناء بجميع الاحتمالات والبناء على تصويبه ، فينحصر مدلولها في نفي سائر الاحتمالات عنه بالأصول العقلائية الغير الجارية إلّا في الإخبار عن الأمور الحسيّة مع ضبط المخبر ، أو عمّا يلازمها عادة كالإخبار عن الملكات المستند إلى مشاهدة لوازمها وآثارها . فإن علم أنّ حكايته لمقالة المعصوم عليه السّلام مستندة إلى مشاهدة ما يلازمها عادة كالقسم الأوّل ، فلا ريب في اعتبارها سواء كان باعتبار المستكشف المنضمّ إلى الكاشف كما هو المفروض ومحلّ الكلام ، أو باعتبار الكاشف ؛ نظرا إلى ما عرفت : من أنّ مدار الحجيّة في الطّرق أوسع من الأصول . وإن لم يعلم بذلك سواء علم باستناده إلى ما يلازمه من القسمين الأخيرين أو لم يعلم الحال ، فلا إشكال في الحكم بعدم حجيّته نظرا إلى أصالة عدم الحجيّة في المشكوك . ( 25 ) قوله قدّس سرّه : ( فإمّا أن يجعل الحجّة نفس . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 199 ) أقول : لا يخفى عليك ما في التّعبير المذكور من المسامحة ، فالأولى أن يقال بدل ذلك : فإمّا أن يجعل الحجّة إخباره لمقالة المعصوم عليه السّلام المستكشفة على تقدير