ميرزا محمد حسن الآشتياني
457
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الخصوص ، فلا يكون في عرض سائر الظّنون أيضا على تقدير الإغماض عن عدم إفادته للظّن في حقّ هذا المجتهد المخطئ القائل بالانفتاح ، بل مع فرض العلم بخطأ المجتهد في مدارك اجتهاده لا يجوز تقليده للعالم بالخطأ وإن كان عاميّا ، فكيف إذا كان مجتهدا ؟ فعدم الشمول للمقام حقيقة من وجهين : أحدهما : أنّ دليل التّقليد يختصّ بالجاهل العاجز عن الاستنباط . وبعبارة أخرى : يختصّ بالعامي العاجز ، والمفروض في المقام كون المكلّف مجتهدا بالقوّة بل بالفعل . ثانيهما : أنّ مصبّه فيمن خفي عليه مدرك استنباط المجتهد واحتمل إصابته فيه ، فلا يشمل من يعلم بخطأ المجتهد في مدرك استنباطه ولو فرض كونه عاميّا ؛ لأنّ نظره ليس له طريقيّة بالنّسبة إليه هذا . ( 266 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا شيء مطّرد في باب « 1 » رجوع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 430 ) أقول : ما أفاده من اطّراد ما ذكره في حكم المقام في باب مطلق رجوع الجاهل إلى العالم سواء كان المرجع مفتيا أو شاهدا أو غيرهما ممّا لا خفاء فيه ولا شبهة تعتريه ؛ ضرورة أنّ مبنى الإرجاع على طريقيّة قول المرجع وكشفه عن الواقع فلا بدّ أن يكون له مزيّة . فإذا فرض انكشاف مبنى قوله واختياره لمن أمر
--> ( 1 ) كذا وفي الكتاب : في باب مطلق رجوع الجاهل . . . إلى آخره .