ميرزا محمد حسن الآشتياني
458
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بالرّجوع إليه بحيث علم بخطأه فيه أو عدم صلاحيّته للاستناد إليه أو تحقّقه في حقّه فلا معنى للأمر برجوعه إليه . ومن هنا حكموا بعدم حجيّة الشّهادة على النّفي الأصلي ونحوه إلى غير ذلك . المقدّمة الرابعة ( 267 ) قوله قدّس سرّه : ( في أنّه إذا وجب التعرض لامتثال الواقع « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 431 ) أقول : قد عرفت الإشارة إلى أنّ غير المقدّمة الرّابعة من المقدّمات ، مهّدت لإثبات الصّغرى ، والمقدّمة الرّابعة ذكرت لبيان الكبرى العقليّة ، وأنّه كلّما وجب التّعرض لامتثال الخطاب الواقعي في مسألة واحدة كما في الشّك في المكلّف به ، أو في مسائل كما في المقام في الشّبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، ولا يمكن تحصيله بالعلم أو الطّرق المقرّرة من الشّارع ولا يجب الاحتياط في تحصيله ، وجب الرّجوع إلى الظّن في تحصيله . فإن شئت قلت - في بيان الكبرى - : إنّه كلّما وجب تحصيل الواقع ودار الأمر بين الظّن والشّك والوهم يجب تقديم الظّن وسلوكه في تحصيله فيجب استفراغ الوسع في تحصيل الظّن ولا يجوز قبله الأخذ بأحد طرفي الشّك ، كما أنّه لا يجوز بعد حصوله الأخذ بالوهم وهذا ممّا يحكم به ضرورة العقل ، إن فرض
--> ( 1 ) انظر هامش رقم ( 1 ) من : ج 1 / 431 من فرائد الأصول .