ميرزا محمد حسن الآشتياني

431

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - بلا طائل أعظم شاهد على ذلك . وهل ذمّ الخفاش ضوء الشمس نقص عليها ؟ ! بل عليه . وللّه درّ المصنّف : كريم إذا أمدحه أمدحه والورى معي * وإذا مالمته لمته وحدي وفي هذا البيت لطيفة لفظيّة وهو ان تعدّى إذا أعدّه وجزم الفعل المضارع ولم يكن له ذلك ، كالتفريشي . ولقد يعجبني قول المتنّبي في هذا المقام أن يكون لسان حال المصنّف قدّس سرّه : إذا أتتك مذمّتي من ناقص فهي * الشهادة لي بأني كامل وفي قوله : « قول لم يسبقه ولا يلحقه قائل » ما يضحك الثكلى ؛ فإنه لم يكن للمصنّف قولا ، بل منع استلزام بطلان وجوب الاحتياط في الكل لحجّيّة الظن ولم يقل به أحد فيما سبق فكيف صار قولا ؟ ! ولعلّه لم يدر ان القول في الاصطلاح إظهار الرأي وزعمه بمعنى التلفّظ . وليت شعري انه من أين علم أنه لا يقول به أحد في المستقبل حيث قال : « ولا يلحقه قائل » فإنه لا يعلم ذلك أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ . وكأنّه حمله على هذا الإدّعاء الفاسد مراعاة السجع وكان يمكنه ان يقول : « ولم يسبقه قائل » إلّا انه أراد فصلا معتدا بين السجعين فادّعى ما هو من خصائص الواجب تعالى . ثم من المعلوم ان الاجماع على عدم وجوب الاحتياط كليّا ولا بالتبعيض مع باقي المقدمات مستلزم لحجّيّة الظن في الجملة وحجّيّة الظن لازم له فقوله : « ان الاجماع على نفي الاحتياط من لوازم الاجماع على حجّيّة الظن الاجتهادي » غلط صبياني وما أدري من أين جاء الاجماع على حجّيّة الظن والمسألة معركة الآراء ، وعلى فرض ذلك الإجماع من -