ميرزا محمد حسن الآشتياني
423
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بما ورد في باب الإطاعة من الآيات والأخبار من حيث المادّة بعد الفراغ عن صدق الإطاعة على وجه القطع واليقين على الخالية عن الخصوصيّة المبحوث عنها ، والشّك في اعتبارها عند الشارع فيها تعبّدا وإلّا لم يعقل التّمسك بها كما لا يخفى . وهذا وإن كان أسلم من التّمسك بإطلاق العبادة ، إلّا أنّه ربّما يناقش فيه أيضا : بأن ما دلّ على وجوب الإطاعة وحرمة المعصية إنما هو في مقام بيان حكم الموضوعين المذكورين من غير أن يكون في مقام بيان حقيقة الإطاعة وما يعتبر فيها شرعا فتدبّر . وأمّا التمسّك بسيرة المسلمين في المقام فقد يناقش فيه أيضا : بعدم العلم بوجودها ، بل نعلم بعدمها كيف ! ومذهب جماعة من الفقهاء الّذين كان مدار عمل المسلمين على تقليدهم ومتابعة آرائهم كالعلّامة قدّس سرّه وغيره على اعتبار معرفة الوجه ، أو قصده المتوقّف على المعرفة . فكيف يمكن مع ذلك تحقّق السّيرة الكاشفة عن تقرير المعصوم عليه السّلام ؟ ومثله التّمسك بسيرة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام مع النّاس ؟ فإنّه يناقش فيه - مضافا إلى عدم كونه وجها أخر في قبال سيرة المسلمين - : بأنّه لم يعلم عنوان عمل النّاس في زمان الحضور وأنّهم يكتفون بالاحتياط مع التّمكن من المعرفة العلميّة أو لا يقصدون وجه الفعل بعد تحصيل المعرفة ؟ مع أنّه قد يدّعى على تقدير تسليم العلم بالعنوان : أنّ ما ورد من الآيات