ميرزا محمد حسن الآشتياني
422
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وقد ذكر شيخنا قدّس سرّه « 1 » في الجزء الثّاني من « الكتاب » كما سيجيء الإشارة إليه : أنّه لا يجوز التّمسّك بأكثر ألفاظ العبادات بل كلّها على القول بالأعمّ أيضا ؛ من حيث ورودها في مقام الإهمال وبيان المطلوبيّة في الجملة ، أو سوقها لبيان حكم آخر من الحثّ والتّرغيب هذا كلّه . مضافا إلى ما ربّما يقال : من منافاته لما أفاده في أوّل « الكتاب » ؛ من عدم كون اعتبار هذه الخصوصيّة وأمثالها تقييدا في العبادة حتّى يدفع بإطلاقها من حيث إنّ معرفة الوجه وكذا قصده كقصد القربة يلاحظ بعد تحقّق الأمر . فكيف يمكن أخذها في المأمور به المتأخّر عن الأمر ؟ وإن ذكرنا هناك بعض المناقشات في ذلك ، وأنّ الظّاهر من حال الأمر والآمر كون غرضه متعلّقا بوجود الفعل المأمور به من غير اعتبار أمر آخر فيه إلّا فيما ثبت اعتبار قصد الامتثال فيه . ومن هنا اتفقوا على أنّ مقتضى الأصل اللّفظي في الواجبات ، التّوصّليّة ، فلعلّه المراد من إطلاق العبادة . وكون الخصوصيات المذكورة متأخّرة عن الأمر من حيث التّصور ، لا ينافي تأخّرها عنه من حيث الوجود فيعتبر في صحّة العبادة فتأمل في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام . وذكر قدّس سرّه في مقام آخر كما سيجيء الإشارة إليه - لدفع مثل الخصوصيّة المشكوكة في المقام بدل إطلاق العبادة - إطلاق الإطاعة وهو إشارة إلى التّمسّك
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 346 .