ميرزا محمد حسن الآشتياني
343
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما أفاده قدّس سرّه بقوله المذكور ؛ إنّما هو بالنّسبة إلى بعض ما دلّ على حرمة العمل بالظّن ، وإلّا فقد عرفت تصريحه مرارا بثبوت الجهة الثّانية لحرمة العمل بالظّن فلعلّه ترك التّعرض له في المقام من جهة تعرّضه فيما تقدّم لعدم مانعيّة للعمل بالظّن بالضّرر بعنوان الاحتياط . ( 207 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه لا فرق بين أن يحصل القطع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 376 ) الكلام في الضرر أقول : لمّا أبطل مانعيّة مجرّد احتمال التّدارك ومزاحمته لحكم العقل بوجوب الدّفع ولو كان بمرتبة الشّك فالتزم بإثبات التّدارك للضّرر بما ذكره معممّا في مراتب الثّبوت بقوله هذا . وما أفاده من عدم الفرق بين حصول القطع بالتّدارك وبين الظّنّ به ممّا لا خفاء فيه أصلا ؛ حيث أنّه لا يظنّ بالضّرر مع الظّن بالتّدارك أيضا ، كما لا يظنّ به مع القطع بالتّدارك من جهة القطع بالإذن من الشّارع . فالواجب في حكم العقل دفع الضّرر المظنون الّذي لم يظنّ تداركه ؛ فإنّه مع الظّن بالتّدارك يكون كالظّن بالسّلامة فكما لا يحكم العقل بوجوب دفع الضّرر المقطوع الّذي يقطع بتداركه من جهة القطع بإذن الشّارع ، كذلك لا يحكم بوجوب دفع مظنونه مع التّدارك الثّابت بإذن الشّارع ولو ظنّا . نعم ، الفرق بينهما : أنّه مع القطع بالضّرر لا يجوز الرّجوع إلى الأصول من