ميرزا محمد حسن الآشتياني
333
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 197 ) قوله قدّس سرّه : ( أو يريد أنّ المضار الغير الدّنيوية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 370 ) أقول : هذا منبىء على كون المراد من العقاب خصوص ما يستحقّه المكلّف للمعصية من الدّخول في النّار أو العذاب والعقوبات الّتي يلحقه في عالم البرزخ إلى ورود جهنّم ، لا مثل انحطاط الشّأن والمرتبة بحسب الدّرجات العالية ، والبعد عن مراتب قرب ساحته « جلّ جلاله » والحرمان عن الفيوضات الغير المتناهية ، أو خصوص دخول النّار لا غيره . ثمّ إنّ الباعث على التّكليف وبعث الرّسل إنّما هو تكميل النّفوس وحصول الاستعداد لها ، لفيضان رحمة الحقّ جلّت عظمته والتّشبّه بالمبدأ الموجب لقرب حضرته الّذي هو منتهى المقصود ، فدفع المضارّ الأخرويّة ممّا يترتّب على هذا المقصود كجلب المنافع الأخرويّة وليسا ممّا يقصده بالتّكليف والبعث أوّلا وبالذّات . فلعلّ مراده قدّس سرّه ما ذكرنا لا ما ربّما يستظهر من العبارة في باديء النّظر . ( 198 ) قوله قدّس سرّه : ( كخبر الفاسق . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 371 ) أقول : غرضه قدّس سرّه مجرّد التّمثيل ، ومثاليّة الأوّل إنّما هي على سبيل الإهمال ، كيف ! وقد صرّح قدّس سرّه بحجيّة خبر الفاسق في الجملة في مواضع من كلماته ، بل وكذا غيره من الإماميّة . وقد عرفت قول « المحقّق » : « إنّه ما من مصنّف إلّا ويعمل بخبر