ميرزا محمد حسن الآشتياني

291

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

دعوى العلم الإجمالي بصدور أكثر الأخبار أقول : لا يخفى عليك أنّ المعلوم صدوره تفصيلا من الأخبار بالتّواتر بأقسامه أو القرينة بأقسامها خارج عن أطراف العلم الإجمالي ، فالمعلوم صدوره من الأخبار الكثيرة إنّما هو في ضمن غير المعلوم صدوره تفصيلا ، فمحصّل هذا الوجه : أنّا نعلم إجمالا بصدور أكثر ما بأيدينا من الأخبار الّتي لا نعلم تفصيلا بصدورها ولا طريق لنا إلى تشخيص الصّادر عن غيره ، فيجب إمّا الاحتياط والأخذ بكلّ ما يحتمل صدوره ولو موهوما - على ما يقتضيه العلم الإجمالي بحكم العقل - أو الأخذ بما ظنّ صدوره منها بعد فرض قيام الدّليل على بطلان الاحتياط الكلّي . والقول : بأنّ ما أفاده قدّس سرّه في تقريب العلم الإجمالي لا يفيد العلم أصلا - بعد فرض عدم التّواتر والقرينة ؛ ضرورة أنّ الأخبار المفروضة ليست في واقعة واحدة وإنّما هي في وقائع مختلفة متعدّدة لا ارتباط بينها أصلا كلّها مرويّة بسند واحد ؛ فيلاحظ كلّ خبر بنفسه من غير أن يكون له تعلّق بخبر آخر في قضيّة أخرى ، غاية

--> نهاية الأفكار للمحقق العراقي : ج 3 / 138 ، ومقالات الأصول : ج 2 / 115 ، وتعليقة السيّد علي القزويني قدّس سرّه على المعالم : ج 5 / 268 ، وكذا نتائج الأفكار للسيّد الشاهرودي الكبير : ج 3 / 269 ، ومصباح الأصول : ج 2 / 203 .