ميرزا محمد حسن الآشتياني
281
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العرف كالأصول اللّفظيّة أو الظّن النّوعي كالاستصحاب ، بناء على القول به بالعنوان المذكور وبمثل ما حرّرنا ينبغي أن يحرّر المقام ، لا بمثل ما حرّره الأستاذ العلّامة قدّس سرّه فإنّه لا يخلو عن بعض المناقشات كما ستقف [ على ] « 1 » الإشارة إليه في التّعليقات الآتية . ( 171 ) قوله قدّس سرّه : ( لأنّ الأصول الّتي مدركها حكم العقل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 347 ) أقول : المراد من قصور الأدلّة الشّرعيّة عن إفادة اعتبارها ، قصورها عنها على وجه لا يرجع إلى إمضاء حكم العقل بها وتأكيدها لحكم العقل ، وإلّا فدلالة جملة من الآيات والأخبار بل الإجماع على البراءة بل الاحتياط ممّا لا شبهة فيها . نعم ، التمسّك بغير الإجماع في التّخيير العقلي ممّا لا معنى له ، وإن كان بعنوان إمضاء حكم العقل ؛ فإنّه وإن توهّم استفادته ممّا دلّ على التّخيير بين الخبرين المتعارضين المتكافئين ، إلّا أنّه فاسد جدّا ، حسبما عرفت تفصيل القول فيه في أوائل التّعليقة وسننبّهك عليه في الجزء الثّاني أيضا ، فالمراد من القصور أعمّ من عدم الدّلالة كما أنّ الأخبار عنوان لمطلق الدّليل الشّرعي ، فتدبّر . ( 172 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الاستصحاب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 347 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده : بأنّ الاستصحاب على القول به من باب الظّن ،
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .